البحث

 
القائمة الرئيسية
ركن الاستبيان
هل تعتقد أن إغلاق المدارس بسبب الأمطار يؤثر علي التحصيل


   
عداد الزوار
free counters
القائمة البريدية
سجل بريدك الإكتروني لدينا ليصلك جديدنا
القبس في صور
افتتاح العام الدراسي 2009-2010
حكمة أليوم
من لا يؤمن بشي لا يحقق اي شئ
مواقع  ذات صلة
HyperLink
HyperLink
منتدى القبس التربوي
الدخول للمنتدي
email
اسم المقال: مدير المدرسة والتدريب
الكاتب: د. حيدر القاضي

لقد مرّ مفهوم الإدارة المدرسية بأطوار متعددة، كانعكاس لتطور مفهوم التربية. فقديماً انحصر مفهوم التربية في عملية نقل التراث الثقافي والمعرفي للمجتمع من جيل إلى جيل آخر. ثم تطور المفهوم ليشمل الاهتمام بالنمو المتكامل للفرد معرفياً، وعقلياً، ونفسياً، وجسمياً واجتماعياً. وتبعاً لهذا التغيير تغيرت مهام مدير المدرسة، ومسئولياته، وتعاظم دوره.وقد تعاظم التركيز في حركة الإصلاح المدرسي على المفهوم الحديث للإدارة المدرسية، وتحول دور المدير من مجرد مسئول إداري خلال فترة الثمانينات إلى قائد تعليمي مطور للموارد البشرية وموفراً لمصادر التعليم والتعلم.[1]فما يمكن أن يعمله مديرو المدارس في توفير المناخ العام المحفز على العمل والإنتاج، يدل على أهمية مدير المدرسة في تحسين تعلم التلاميذ وزيادة تحصيلهم، وتوقعات المعلمين العالية، والمراقبة الدائمة، والمنظمة لأداء الطلبة، والتركيز على المهارات الأساسية في التعلم، جميعها ترتبط بطريقة مباشرة وغير مباشرة بفعالية المديرين.
ويلاحظ أن دور مدير المدرسة قد احتل اهتماماً كبيراً في الأدبيات المختلفة للإدارة التربوية خلال السنوات الأخيرة، من منظور أن مدير المدرسة له أثر كبير على أداء المعلمين، وتحصيل الطلبة، فضلاً عن مسئوليته في تحقيق النواتج التعليمية.
والعصر الحديث هو عصر ثورة المعلومات، وتدفقها، وسرعة تغيرها، والتطور التقني الهائل والعجيب في معظم مناحي الحياة، مما جعل التدريب ضرورة أساسية للحاق بهذا الركب المتسارع الخطى والتكيف مع مقدراته، واستيعاب نواتجه، بل لقد أصبح التدريب وظيفة إدارية مستمرة تمثل واجباً أساسياً من واجبات الإدارة الحديثة في مختلف التنظيمات .
وتعد عملية تنمية المديرين عملية مستمرة تهدف إلى تنمية الإدارة، وتعميق قدرات المديرين على مختلف مستوياتهم على الإدارة، وفاعلية تحديد الأهداف، ورسم السياسات والاستراتيجيات، وتنمية قدراتهم على تشخيص المشكلات، وتحليلها، واستخدام الأسلوب العلمي في اتخاذ القرارات الإدارية، فضلاً عن تنمية قدراتهم على الإدراك الشامل لمنظماتهم وللبيئات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المحيطة. هذا إلى جانب تطوير سلوك المديرين، واتجاهاتهم، وقيمهم، وأنماط تفكيرهم، وترشيد علاقاتهم، وإكسابهم المهارات السلوكية للإدارة الفعّالة.
ومع التعقيد والتشابك والتغير المستمر في دور القائد التربوي عموماً ومدير المدرسة خصوصاً، تبرز أهمية تدريب القيادات التربوية التي يمكن أن تتركز في الجوانب الآتية:

1-         يعد التدريب أحد وسائل تنمية وتطوير الأفراد للقيام بأعمالهم على خير وجه.

2-         يعد التدريب أفضل وسائل الإعداد والتأهيل للقيام بالأدوار الجديدة.

3-         يعد التدريب من الوسائل الناجعة لإثراء وتجديد معارف ومهارات القادة التربويين.

4-         يساعد التدريب على إتقان القائد التربوي لمهارات ضرورية لعمله، وأهمها مهارة اتخاذ القرارات وحل المشكلات.

5-         يساعد التدريب على زيادة فهم القادة التربويين بشكل أفضل للمجموعات التي يتعاملون معها، وفهم أفضل لعمليات النظام التربوي، ووسائل أفضل لتحقيق أهدافه.

6-         يكفل التدريب للمؤسسات التعليمية توفير كفايات قيادية تربوية تستطيع قيادة العمل التعليمي حسب السياسة التعليمية للدولة، وتقديم خدمات تعليمية جيدة لأفراد المجتمع.

وحتى يكون التطوير في مجال التدريب سليماً، ويحقق أهدافه، فإن من الضروري أن تقوم المؤسسة التعليمية المنفذة، والمشرعة على البرامج التدريبية – والتي تُعد عادة لتطوير أداء وتنمية قدرات، ومهارات المعلمين، وتغيير اتجاهاتهم– بتقويم هذه البرامج، والتحقق من نجاحها في الوصول إلى أهدافها المرجوة، ومدى قدرتها على إحداث التغييرات المطلوبة، ويكون البرنامج فعّالاً إذا غير من سلوكيات المتدربين في الاتجاه المطلوب، وطوّر من أدائهم إلى المستوى الأفضل.